محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

166

الاشتقاق

وأبو سفيان بن أمية ، وأبو عمرو بن أميّة ، يقال لهؤلاء الخمسة : العنابس . و ( العنابس ) : الأسد ، الواحد عنبس . وكانوا أبلوا في بعض أيّام الفجار فسمّوا عنابس . والعاص بن أمية ، وأبو العاص بن أميّة ، والعيص بن أميّة ، وأبو العيص ابن أميّة ، والعويص بن أميّة ، يسمّون هؤلاء ( الأعياص ) . فولد حرب سفيان . و ( سفيان ) فعلان أو فعلان ، وإنّما كسروا أوّله لموضع الياء الثالثة ؛ لأنّهم استثقلوا الضمة مع الياء وبينهما حرف ساكن . سفيان وظبيان . واشتقاق سفيان من السافى ، وهو ما سفته الرّيح من تراب وغيره . وكأنّ سفيان فعلان من ذلك . والمسافى : المواضع التي تسفى فيها الريح وسفوان : موضع بناحية البصرة ، وليس من هذا . والسّفا : سفا البهمى ، وهو شوكه إذا جفّ . ومن رجالهم : مسافر بن أبي عمرو بن أميّة ، كان من رجال قريش جمالا وجودا وشعرا ، وهو الذي يقول فيه أبو طالب يرثيه : ليت شعري مسافر بن أبي عم * رو وليت يقولها المحزون و ( مسافر ) : مفاعل من السّفر . والسّفر : القوم المسافرون ، لا يتكلّم بواحده ، لا يقال سافر وسفر ، وهو الأصل . ومسافر هو الذي كان يشبّب بهند بنت عتبة . قال حسان : عوجوا فحيّوا أيّها السّفر * بل كيف ينطق منزل قفر وقد يجمع سفر سفّارا . ولم يقولوا رجل سافر « 1 » في معنى السّفر ، اقتصروا على مسافر . يقال : سافر الرجل يسافر سفارا ومسافرة . والسّفر : الكتاب من

--> ( 1 ) في الأصل : « مسافر » تحريف .